تقرير: العقوبات ضد إيران لم تنجح.. و"الخزانة الأميركية" تقر بالفشل

اعترفت وزيرة الخزانة الأميركية بفشل سياسة العقوبات، قائلة إنه "في حين أنّ العقوبات الأميركية على إيران لم تؤدِّ إلى تغيير سلوكها، لكنها أدّت إلى أزمة اقتصادية حقيقية في البلاد".
رمز الخبر : 139

نقلا عن شبکة المیادین، تحدث تقرير في موقع "رسبونسيبل ستايتكرافت" الأميركي، للكاتبة آشلي مونتغومري، بعنوان "حتى وزارة الخزانة الأميركية تعترف بأن العقوبات لا تعمل"، عن المشكلات التي تعترض طريق نجاح الحرب الاقتصادية التي تقودها واشنطن، متسائلة عما إذا كانت الأخيرة تعلم بأنّها لا تحقق أهداف سياستها الخارجية في أي مكان.

 

وصرّحت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، مؤخراً، بأنّ "العقوبات الأميركية على إيران ببساطة لا تعمل، أو على الأقل تعمل أقلّ كثيراً مما نود".

 

وأكد تقرير الموقع الأميركي أنّ "هذا كان اعترافاً مهماً، بحيث تَرأس يلين الوكالة الحكومية المسؤولة عن تطوير أنظمة العقوبات التجارية والاقتصادية الأميركية وفرضها".

 

وتساءل الموقع عما إذا كانت الحكومة الأميركية "تعترف أخيراً بأنّ العقوبات لا تحقق أهداف سياستها الخارجية المعلنة"، مشيراً إلى أنّ الأمر "بدا كذلك"، وأنّ الوزيرة يلين اعترفت بذلك، قائلة إنه "في حين أنّ العقوبات الأميركية على إيران لم تؤدِّ إلى تغيير سلوكها، لكنها  أدّت إلى أزمة اقتصادية حقيقية في البلاد، وإيران تعاني بشدة اقتصادياً بسبب العقوبات"، على حد زعمه.

 

وتعتمد الولايات المتحدة استراتيجية عقوبات متشابهة ضد إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا والصومال وكوبا وسوريا وغيرها، وأدّت، في معظم الأحيان، إلى النتائج الكارثية نفسها على المدنيين. 

 

وتُعَدّ إيران أحدث مثال على أنّ العقوبات نادراً ما تحقق أهدافها المعلنة، وإن كانت تنجح باستمرار في التسبب بمعاناة جماعية للمدنيين.

 

ففي كوريا الشمالية، على سبيل المثال، خلقت العقوبات الأميركية حواجز مكثفة أمام توزيع المساعدات الإنسانية، بحيث لا تريد مجموعة من البنوك مواجهة المخاطر المرتبطة بنقل المعاملات إلى البلاد.

 

وبحسب التقرير، خلّف ذلك "آثاراً متعددة في النساء والرجال، وخلق وضعاً كارثياً، اقتصادياً وغذائياً، يجبر النساء على دخول أماكن تتزايد فيها مخاطر العنف الجنسي، ومستويات عالية من الاتجار".

 

بالإضافة إلى ذلك، وفي حين تسببت العقوبات الاقتصادية بإلحاق ضرر كبير بالمدنيين، فشلت في منع كوريا الشمالية من متابعة برامجها العسكرية الخاصة بالصواريخ الباليستية وبالأسلحة النووية.

 

وفي فنزويلا، وجدت ألينا دوهان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أنّ العقوبات الأميركية "لها آثار مدمرة تنتهك الحق في حرية التنقل والغذاء والصحة والتعليم والوصول إلى العدالة".

 

وأشار الموقع إلى أنه "في أثناء خلق الأزمات الاقتصادية والإنسانية وتفاقمها في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك سقوط الاقتصاد، لم يكن للعقوبات الأميركية تأثيرها المعلن في إجبار الحكومة الفنزويلية على تغيير سلوكها أو تقليل قوتها".

 

انشر تعليق