26 January 2026 - 11:44

العملة ذات السعر الموحد: نهاية الريع وبداية الشفافية في تخصيص الموارد

بإلغاء العملة التفضيلية والتحول نحو سعر موحد، اتخذ البنك المركزي خطوة هامة نحو الحد من الريع وتعزيز شفافية العملة.
رمز الخبر : 358

 

كانت إحدى أهم القضايا في السياسة الاقتصادية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة هي كيفية إدارة سوق الصرف الأجنبي وتخصيص موارد النقد الأجنبي للبلاد. وفي الوقت نفسه، تم اعتماد "العملة التفضيلية" كإحدى أدوات التدخل الحكومي بهدف ضبط أسعار السلع الأساسية، ودعم سبل عيش الأسر، والحد من الضغوط التضخمية.

 

كان المنطق الأساسي لهذه السياسة هو أنه بتخصيص عملة أرخص لواردات السلع الأساسية، سينخفض ​​السعر النهائي لهذه السلع، وبالتالي سيحصل المستهلك النهائي عليها بسعر أقل.

 

على الرغم من النية الأولية، أظهرت تجربة التطبيق أن العملة التفضيلية ونظام أسعار الصرف المتعددة عمومًا لم يفشلا في تحقيق هدفهما الرئيسي المتمثل في حماية المستهلكين وخفض التضخم بفعالية في كثير من الحالات فحسب، بل ترتبت عليهما أيضًا عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة نتيجةً للفجوة السعرية الكبيرة بين السعر الرسمي وسعر السوق.

 

وشملت هذه العواقب ارتفاع معدلات الريع والفساد، وانخفاض الشفافية، وخلق حوافز للتهريب، وتفاقم اختلالات أسعار الصرف، وزيادة الطلب غير الواقعي على العملة، وفي نهاية المطاف الضغط على سعر السوق الحر.

 

في المقابل، قام البنك المركزي مؤخرًا بتطبيق نظام سعر الصرف الموحد كأداة لزيادة الشفافية، وخفض معدلات الريع، وتحسين الكفاءة الاقتصادية.

الكاتب: اصغر علي کرمي
انشر تعليق